نشوان بن سعيد الحميري
1445
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وقيل : المحسور : ذو الحسرة على ذهاب ماله . وحَسر البصرُ : إِذا انقطع نظره من بُعد مَدىً ونحوه . وحسر البعير : يتعدى ولا يتعدى . ف [ حَسَفَ ] : حسْفُ التمرِ : تنقيته وإِخراج حُسافته . م [ حَسَمَ ] : الحسْم : القطع ، ومنه سمي السيف حساماً . وحَسْم العرق : متابعة كيِّه بالنار كيلا يسيل دمه . يقال : إِذا كويت فاحْسِم ، وفي حديث عمر بن عبد العزيز في اليد إِذا قطعت : تحسم بالذهب فإِنه لا يقِيح . وأما قوله تعالى : ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً « 1 » فقيل : أي متتابعة بالعذاب ، ف ( - حسوماً ) على هذا القول : جمع حاسم ، مثل : جلوس جمع جالس . وقيل : حسوماً مصدر حَسَمَتْهم حسوماً : أي قَطَعَتْهم : وتقديره : ذات حسوم . وقيل : الحسوم : الشَّوْم . ويقال : صبي محسوم . أي سيئ الغذاء . * * * فَعِل بكسر العين ، يَفْعَل بفتحها ب [ حَسِبَ ] : يقال حَسِبْتُه صالحاً : أي ظننته ، حِسباناً ومَحْسَبةً ومَحْسِبة . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ « 2 » بفتح السين ، وكذلك ما شاكله في جميع القرآن ، وقرأ الباقون بكسر السين على فَعِل يَفْعِل بكسر العين فيهما ، وهو قليل ، وهما لغتان جائزتان . ويروى أن كسر السين في الماضي والمستقبل لغة النبي عليه السلام ، واختلفوا في قوله : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
--> ( 1 ) سورة الحاقة : 69 / 7 . وراجع الجمهرة ( حسم ) ( 1 / 534 ) . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 273 .